المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبائنا ولقراءة


شموخ ومهابه
13-04-09, 06:19 PM
كانت القراءة- وما تزال- أساس العلم والحضارة، فلا عجب أن كانت أول آية من القرآن ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، فما المغزى من نزول أول أمر من الله لرسوله بأن يقرأ؟ ولماذا لم يكن (صلِّ) أو (اعبد الله)؟ رغم قوله تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾؟ إنها إشارة واضحة إلى أن هذه الأمة هي أمة القراءة و العلم، وأن العلم هو السبيل للعبادة الصحيحة.
فما أهمية القراءة؟ و لماذا لا يقرأ الطفل؟ وكيف ننمي عادة القراءة عند أبنائنا؟ وكيف نغرس حب القراءة ؟ ولماذا لايحب أولادنا القراءة؟
طلب العلم :-
القراءة والاطلاع مهمة جداً حيث أن الأسرة هي التي تغرس حب القراءة والإطلاع رغم إجادة إستخدام الكمبيوتر إلا أن القراءة تفتح للإنسان آفاقاً واسعة من العلم والمعرفة فالقراءة لاتنحصر فقط في الكتب بل هناك علوم ومعارف نقرؤها من خلال بعض مواقع الإنترنت التي فتحت آفاقًا رحبةً، فتستطيع قراءة أحدث الكتب العربية والأجنبية في أي بلدٍ في العالم عبر الإنترنت، ومعرض الكتاب فرصة مناسبة ومكان مناسب للحصول على الكتب القيمة فلماذا يحب بعض الأولاد القراءة؟ ولماذا البعض يكرهها؟
عزوف الأطفال والشباب:-
وإن كنا نلحظ جميعًا عزوفَ كثيرٍ من الأطفال عن القراءة، فإن هناك عدةَ جهاتٍ تلعب دورًا بارزًا في هذا العزوف،
1-الوالدان لا يميلان للقراءة فطبيعي أن لا يحب الطفل القراءة،
2-التلفزيون وما يبثه من برامج كالرسوم المتحركة، والمسلسلات. 3-الألعاب الإلكترونية، والكتب المصورة التي تجعل الطفل يبحث عن الصور، وليس عن القراءة.
4-أسعار الكتب التي لا تكون في متناول الجميع كلها من أسباب عزوف الطفل والشاب عن القراءة.
5-ارتفاع أسعار الكتب من الأسباب الرئيسة لانصراف الشباب عن القراءة، ولإعادة الإقبال على الكتب فإن ذلك يتطلب أن يكون هناك خصم كبير في ثمن الكتاب، خاصةً للطلاب، نظرًا للظروف الاقتصادية. من أجل أن تكون الكتب في متناول الجميع ممكن أن ُيطبع من كل كتاب طبعتان مختلفتان إحدهما فاخرة، وأخرى شعبية؛ لأن القارئ يهمه نوعية ما يقرأ، و ليس أوراق ما يقرأ.
والشباب من الجيل الجديد مشكلة الشباب اليوم أنهم يتفادون الكتب ذات الثقافة الثقيلة، مثل دوائر المعارف، والكتب الفلسفية الاقتصادية إلا المتخصصين منهم؛ لذا يبحثون عن كتب الثقافة السريعة التي يطلق عليها (التيك أواي) أو بعبارةٍ أخرى (الكتب الساندوتشية).
تحبيب الطفل في القراءة:-
1-تبدأ الأسرة مع الطفل الصغير بالكتاب الجميل، أي الملون والجذاب والجيد الإخراج، مع الاهتمام بالصور والأشكال وفي الغرب يهتمون بهذا الجانب الجمالي جدًّا بالنسبة لكتاب الطفل، ثم بالتدريج نربط الطفل بما هو أرقى ليتحول اهتمامه من الشكل إلى الموضوع.
2- قراءة الكبار في ويقبلوا على القراءة على مستوى العائلة.
3-يقوم الأبوان بمهمة توجيه الطفل نحو القراءة النافعةِ، ويا حبَّذا لو خصصا جوائزَ رمزيةٍ للطفل إذا ما قرأ كتابًا معينًا، وممكن أن يفعل نفس الشئ مع الأحفاد حيى يحببهم في القراءة.
لأننا نستطيع الحكم على ثقافة الأسرة وقيمها واتجاهاتها من خلال لغة أبنائها واهتماماتهم؛ لأن الأسرة وعاء ثقافي يتشكل فيه الطفل.
4-الاهتمام بزيارة معرض الكتاب تبدأ منذ مرحلة الروضة بشراء الكتب المصورة، ثم نتدرج مع الطفل أو الطفلة ليشبَّ على قيمة القراءة وتقدير قيمة الوقت.
معرض الكتاب ليس فرصةً لشراء الكتب فقط، بل إن كل فعالياته سواء من ندوات أو لقاءات متنوعة ثقافية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية، كل ذلك يسهم في إضافة قيم جديدةٍ ليشعر الشاب بما يحدث حوله من تغيُّراتٍ، كما أن هذه اللقاءات أحيانًا يُدعى إليها .
مفكرون أجانب، مما يسهم في إثراء معرفتنا عن رأي الآخر.
5-المؤسسات مثل النوادي والمدارس والجامعات، لها دورٌ كبيرٌ في تكوين الدافعية لدى الطلاب والشباب نحو الثقافة، فينبغي على هذه المؤسسات استغلالَ معرضِ الكتاب في تنظيم رحلاتٍ إليه، ولا تقتصر على الرحلات الترفيهية فقط؛ لأن زيارة الشاب للمعرض والمشاركة في أنشطته مع جماعةٍ منسجمةٍ في نفس المرحلة السنية، وبذات الاهتمامات المشتركة، ولغة التفاهم الواحدة يسهم في زيادة الدافعية، بعكس ذهاب الشاب مع والديه، حيث تتباين الأعمار والتفضيلات.
التوازن مطلوب:-
طغيان الاهتمام من جانب الطفل والشاب على حدٍّ سواء بالكمبيوتر والإنترنت على القراءة، حيث أصبحت آفةَ العصر أن يترك الشاب محاضراتِهِ والطفل مذاكرَتَه ليقبع أمام شاشة الكمبيوتر لمشاهدة الأفلام أو الألعاب "كالبلاي ستيشن" أو يقضي ساعات في الدردشة غير الهادفة عبر الإنترنت، وينغلق على نفسه ويستغرق مع عالمٍ افتراضي منعزلاً عن الواقع الخارجي، ولا يفكر في الذهاب لمعرض الكتاب، أو مطالعة الكتب، فهجر الكثير هذه الهواية المحببة، والتي كانت- فيما سبق- من العادات المتأصلة.
يجب على الأسرة أن تنشِّئَ أبناءها على التوازن، فالقراءة عبر الإنترنت وحدها لا تكفي؛ لأن الإنترنت لا يقدم كل شيء، وليست كل المعلومات والمعارف التي يقدمها صحيحةً، فأحيانًا تكون هناك مواقعُ مغرضةٌ، تبث معلوماتٍ غيرَ سليمةٍ على المستوى الشخصي أو الوطني أو القومي، لذا ينبغي أن نربي أبناءنا على مهارة القدرة على الاختيار، والتمييز بين الغثِّ والسمين.
فالمدرسة وحدها لاتكفي لزيادة المعلومات وتنميتها حتى يتثقف الإنسان ويزداد علماً ومعرفة وكما ذكر الله في كتابه العزيز قال تعالى{ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً }طه114.

.*.همسة إيمانية.*.
15-04-09, 08:12 PM
الله يجزاك الجنه

تسلمي نفع الله بك الأمه